لولم أكن أعرف أن "وحيد حامد" كان يقصد تشويه صورة جماعة "الإخوان المسلمون" ومؤسسها ومرشدها فضيلة الإمام الشيخ "حسن أحمد البنا" الشهير بـ "حسن البنا" لقلت أن جماعة الإخوان اتفقت مع وحيد حامد لعمل هذا المسلسل "الجماعة" من أجل ازدياد شعبية الإخوان فعلى الرغم من التشويه المتعمد لجماعة الإخوان منذ بداية الحلقة الأولى وحتى الحلقة "11" التى أراد المسلسل أن يجعل من الشيخ "البنا" أنه رجل "ميكافللى" ويحب الزعامة وأنه بدأ يجمع من حوله من البسطاء ليستطيع السيطرة عليهم،وأنه متهور وحاد الطبع إلى آخر كل ما من شأنه أن يشوه صورة الرجل،لكن السيد "وحيد حامد" نسى أو تناسى أن الشعب المصرى لديه قناعة لا تقبل المساومة أن ليس كل ما ينتج من مسلسلات حقيقى،ولو كان كاتب أو مخرج المسلسل لديه ذرة من حيادية لكان على الأقل أن يأتى بمشهد حتى لو 10 ثوان فيه أحد المعتقلين وعلى عينه غمامة سوداء خلال التحقيقات،وعدم وجود مثل هذا المشهد كفيل بأن ينسف ويكذّب هذا المسلسل من أول دقيقة فيه،كان يمكن للمسلسل أن يأتى بمشهد قليل جدا يثبت فيه الإهانة التى توجه للمعتقل من الإخوان أو غيره من أى معتقل سياسى،وأنا الحقيقة أشكر من أوعز للكاتب أو المخرج أن لا يأتى بتلك المشاهد التى ستنسف كل أفلام وحيد حامد بزعيمه عادل إمام ولولم أكن أعلم أيضا أن عدم وجود تلك المشاهد هى مجاملة لوزارة الداخلية المصرية وللنظام المصرى لقلت أن هناك من تآمر على وحيد حامد ليحرجه أمام مشاهدى أعماله والمعجبين بأفلامه التى أحيانا يصدقها البعض،إن الله إذا أحب عبدا لن يستطيع أحد بعشرات ومئات المسلسلات والأفلام أن ينزع هذا الحب من شخص أحبه الله فأحبه الناس،وكل ما أنفقتموه على هذا المسلسل سيكون حسرة عليكم ثم إلى ربكم تحشرون،أعجب كل العجب حينما أنظر حولى وأجد هذا التمدد الإخوانى فى مصر والعالمين العربى والإسلامى رغم محاربة هذا التنظيم على مرار السنوات الخمسين الماضية وبكل قسوة فى مقابل أن أحزابا كانت هى السلطة لم تستطع أن تنافس جماعة "الإخوان المسلمون" بل أرى أن الأحزاب القديمة والجديدة تلهث خلف "الإخوان" إن وجود مسلسل يحمل اسم "الجماعة" هو أكبر دليل على أن "الجماعة" ليست مهرجة أو عشوائية وأنها تعمل وفق خطط منطقية ومدروسة وبعيدة المدى وهذا هو الفرق بين جماعة "الإخوان المسلمون" وغيرهم من التنظيمات أو الأحزاب السياسية التى لو لاقى منها حزبا أو تنظيما معشار ما لاقاه "الإخوان" لكان من الهالكين الذين لا أثر لهم وامتداد هذا التنظيم الإخوانى لم يكن كذلك إلا بفضل الله أولا ثم بفضل رجل يعد بمقاييس البشر من المعجزات وإنى أرى أن اغتياله فى ريعان شبابه هو أيضا إحدى المعجزات الخاصة به هو،ولكأن الله أراد أن ينتشل هذا الرجل بعد أن أدى رسالته العالمية من أمور كثيرة ربما يراها البعض أنها كانت تضر بالشيخ وبالجماعة أكثر مما تنفعه وكانت عملية اغتياله بمثابة "استشهاد" لهذا الرجل الذى تقف دول كبرى لمحاولة محو اسمه من ذاكرة التاريخ،ليت السيد وحيد حامد يقوم بعمل استطلاع رأى حقيقى بين الناس ووقتها سيعلم أنه خدم "الجماعة" ورفع من شأن الإمام "البنا" من حيث أراد عكس ذلك،هذا ليس دفاعا عن الإمام "البنا" ولست مرشحا فى الانتخابات القادمة حتى أتقرب إلى الإخوان من أجل مساندتى فى الانتخابات التى أطالبهم بأن يقاطعوها لكن ما أقوله هو إحساسى الشخصى وكمثل أى إحساس آخر لدى كثير من المصريين،وهذا لا يعنى أن جماعة "الإخوان" منزهة ومعصومة،فكل ابن آدم خطّاء،قد تختلف جماعة الإخوان الآن عن جماعة "الإخوان" فى عهد الإمام البنا فلكل زمن دولة ورجال،ولعل عملا فنيا تاريخيا سياسيا مثل هذا يجعل "الجماعة" تعمل على مراجعة النفس وأظنها تفعل ذلك وليت "الإخوان" لا يفكرون فى رفع قضايا ضد وحيد حامد حتى لا يتصور أنه على صواب بعد أن ظهرت سقطاته المتكررة فى مسلسله الأمنى الذى يحمل اسم "الجماعة" .

0 التعليقات:
إرسال تعليق